خامسها : القهقهة ولو اضطراراً ، نعم لا بأس بالسهو منها كما لا بأس بالتبسّم عمداً . والقهقهة : هي الضحك المشتمل على الصوت « 1 » ولو اشتمل عليه تقديراً ، كمن منع نفسه عنه إلّاأنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش مثلًا ، أبطلها أيضاً « 2 » .
سادسها : تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيوي ، دون ما كان منه للسهو عن الصلاة ، أو على أمر أخروي ، أو طلب أمر دنيوي من اللَّه تعالى ، خصوصاً إذا كان المطلوب راجحاً شرعاً ، فإنّه غير مبطل . وأمّا الغير المشتمل على صوت ففيه إشكال « 3 » ، فلا يترك الاحتياط في الاستئناف ، كما أنّ الأحوط ذلك فيمن غلب عليه البكاء قهراً ، بل لا يخلو من قوّة . وفي جواز البكاء على سيّد الشهداء - أرواحنا فداه - تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط .
سابعها : كلّ فعل ماحٍ لها مذهب لصورتها على وجه يصحّ سلب الاسم عنها وإن كان قليلًا كالوثبة « 4 » والصفقة لعباً والعفطة هزواً ونحوها ، فإنّه مبطل لها عمداً وسهواً . أمّا الغير الماحي لها فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها ؛ بمعنى المتابعة العرفية فهو مبطل مع العمد « 5 » دون السهو ، وإن لم يكن مفوّتاً لها فعمده غير مبطل فضلًا
هامش
( 1 ) - بل هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ، والمشتمل على الصوت ملحق بهحكماً على الأحوط .
( 2 ) - بل لا يبطلها إلّامع محو صورة الصلاة .
( 3 ) - عدم إبطاله لا يخلو من قوّة .
( 4 ) - في بعض تلك الأمثلة مناقشة ، والميزان : محو الاسم عند المتشرّعة .
( 5 ) - إن لزم من تحصيل الموالاة زيادة مبطلة ، وإلّا فعلى الأحوط .