القول : في مبطلات الصلاة
وهي أمور :
أحدها : الحدث الأصغر والأكبر ، فإنّه مبطل لها أينما وقع فيها ولو عند الميم من التسليم على الأحوط « 1 » عمداً أو سهواً أو سبقاً ، عدا المسلوس والمبطون والمستحاضة كما مرّ .
ثانيها : التكفير ، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى نحو ما يصنعه غيرنا ، وهو مبطل على الأحوط « 2 » مع العمد دون السهو ، وإن كان الأحوط فيه الاستئناف أيضاً . ولا بأس به حال التقيّة .
ثالثها : الالتفات بكلّ البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو الشمال ، بل وما بينهما على وجه يخرج به عن الاستقبال ، فإنّ تعمّد ذلك كلّه مبطل للصلاة ، بل الالتفات بكلّ البدن بما يخرج به عمّا بين المشرق والمغرب مبطل أيضاً حتّى مع السهو والقسر ولو بمرور شخص يزدحم به ونحوه . نعم لا يبطلها الالتفات بالوجه يميناً وشمالًا « 3 » مع بقاء البدن مستقبلًا إلّاأنّه مكروه والأحوط اجتنابه ، بل في الالتفات الفاحش إشكال فلا يترك فيه الاحتياط .
رابعها : تعمّد الكلام ولو بحرفين مهملين « 4 » أو حرف مفهم ك « قِ » و « لِ » فإنّه
هامش
( 1 ) - بل الأقوى .
( 2 ) - بل على الأقوى .
( 3 ) - إذا كان يسيراً ، وأمّا إذا كان فاحشاً بحيث يجعل صفحة وجهه مقابلًا ليمين القبلة أوشمالها فالأقوى كونه مبطلًا .
( 4 ) - إذا استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه وصنفه يكون مبطلًا علىالأقوى ، ومع عدمه كذلك على الأحوط ، وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله « ب » رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه كما هو المتعارف بل لا يخلو إبطاله من قوّة ، فالحرف المفهم مطلقاً وإن لم يكن موضوعاً إذا كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليته من قوّة ، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية وكان حرفاً واحداً لا يبطل على الأقوى ، وإن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليته ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة وإلّا فهي الأقوى .