الاستقبال ونحوه . هذا كلّه مع الاختيار ، أمّا مع الاضطرار فلا بأس فيصلّي ماشياً وعلى الدابّة وفي السفينة الغير المستقرّة ، لكن مع مراعاة الاستقبال بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلّما انحرفت الدابّة أو السفينة ، فإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّافي تكبيرة الإحرام اقتصر على ذلك ، وإن لم يتمكّن من الاستقبال أصلًا سقط لكن يجب عليه تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب ، وكذا بالنسبة إلى غير الاستقبال ممّا هو واجب في الصلاة ، فإنّه يأتي بما يتمكّن منه أو بدله ويسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه .
( مسألة 16 ) : يستحبّ الصلاة في المساجد ، بل يكره عدم حضورها بغير عذر كالمطر ؛ خصوصاً لجار المسجد حتّى ورد في الخبر : « لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد » . وأفضلها مسجد الحرام فإنّ الصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة ، ثمّ مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعدل الصلاة فيه عشرة آلاف ، ثمّ مسجد الكوفة والأقصى ، والصلاة فيهما تعدل ألف صلاة ، ثمّ المسجد الجامع وفيه تعدل مائة صلاة ، ثمّ مسجد القبيلة وفيه تعدل خمساً وعشرين ، ثمّ مسجد السوق وفيه تعدل اثنتي عشرة . والأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ ، والأفضل بيت المخدع ، وكذا يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام ؛ خصوصاً مشهد علي عليه السلام وحائر الحسين عليه السلام .
( مسألة 17 ) : يكره تعطيل المسجد ، فإنّه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى اللَّه - عزّ وجلّ - يوم القيامة ، والآخران : عالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه . ومن مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عنه
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 177
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص١٧٧