ونحو ذلك . والمتنجّس الذي ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره كالكوز والخشب والصابون ونحو ذلك يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما وباطنه بنفوذ « 1 » الماء المطلق إلى حيث نفذت النجاسة ، ولا يحتاج إلى التجفيف أوّلًا لو كانت في أعماقه الرطوبة وإن كان أحوط . هذا بعض الكلام في كيفية التطهير بالكرّ والجاري وسنذكر بعض ما يتعلّق به في طيّ المسائل الآتية .
وأمّا التطهير بالقليل : فالمتنجّس بالبول غير الآنية يعتبر فيه التعدّد مرّتين ، والأحوط كونهما غير غسلة الإزالة . وأمّا المتنجّس بغير البول ولم يكن آنية فيجزي فيه المرّة بعد الإزالة ولا يكتفى بما حصل به الإزالة ، نعم يكفي استمرار إجراء الماء بعدها . ويعتبر في التطهير بالقليل انفصال الغسالة ، ففي مثل الثياب ممّا ينفذ فيه الماء ويقبل العصر لا بدّ من العصر أو ما يقوم مقامه ، وفي مثل الصابون وغيره ممّا ينفذ فيه الماء ولا يقبل العصر يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، ولا يضرّ بقاء نجاسة الباطن لو نفذت فيها ، بل القول بطهارة الباطن تبعاً للظاهر غير بعيد « 2 » وإن كان الأحوط خلافه . هذا كلّه في تطهير غير الآنية .
وأمّا الآنية : فإن تنجّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره - ممّا يتحقّق معه اسم الولوغ - غسلت ثلاثاً ؛ اولاهنّ بالتراب « 3 » ويعتبر « 4 » فيه الطهارة ، ولا يقوم غير التراب مقامه ولو عند الاضطرار ، والأولى والأحوط في الغسل
هامش
( 1 ) - ولا يكفي نفوذ الرطوبة فيها بل لا بدّ من نفوذ الماء المطلق بحيث يصدق أنّه غسل به ، وتحقّق ذلك في غاية الإشكال في غالبها .
( 2 ) - بل بعيد والأقوى بقاء نجاسة البواطن إلّابما تقدّم ، ومع الشكّ في النفوذ أو تحقّق الغسل يحكم ببقاء النجاسة ، نعم مع القطع بهما والشكّ في بقاء الإطلاق يحكم بالطهارة .
( 3 ) - أيالتعفير به .
( 4 ) - على الأحوط .