بطهارته . ولأجل ذلك يحكم بطهارة خرء الحيّة ؛ لعدم العلم بأنّ لها دماً سائلًا .
الثالث : المنيّ من كلّ حيوان ذي نفس حلّ أكله أو حرم ، دون غير ذي النفس فإنّه منه طاهر .
الرابع : ميتة ذي النفس من الحيوان ممّا تحلّه الحياة ، وما يقطع من جسده حيّاً ممّا تحلّه الحياة ، عدا ما ينفصل من بدن الإنسان « 1 » من الأجزاء الصغار كالبثور والثؤلول وما يعلو الشفة والقروح ونحوها عند البرء وقشور الجرب ونحوه . أمّا ما لا تحلّه الحياة كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش فإنّه طاهر . وكذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم بل وغيره . ويلحق بما ذكر الإنفحّة - وهي الشيء الأصفر الذي يجبن به ويكون منجمداً في جوف كرش الحمل والجدي قبل الأكل - وكذا اللبن في الضرع ، ولا ينجسان بمحلّهما . والأحوط - لو لم يكن الأقوى « 2 » - اختصاص الحكم بلبن مأكول اللحم .
( مسألة 3 ) : فأرة المسك المبانة من الحيّ طاهرة بلا إشكال إذا زال عنها الحياة قبل الانفصال ، وإلّا ففيه إشكال « 3 » ، وكذا المبانة من الميّت . وأمّا مسكها
هامش
( 1 ) - بل مطلق الحيوان .
( 2 ) - في الأقوائية تأمّل ، ولكن لا يترك الاحتياط .
( 3 ) - إن احرز أنّها ممّا تحلّه الحياة فالأقوى نجاستها إذا انفصلت من الحيّ أو الميّت قبلبلوغها واستقلالها وزوال الحياة عنها حال حياة الظبي ، ومع بلوغها حدّاً لا بدّ من لفظها فالأقوى طهارتها ؛ كانت مبانة من الحيّ أو الميّت ، كما أنّه مع الشكّ في كونها ممّا تحلّها الحياة محكومة بالطهارة ، ومع العلم به والشكّ في بلوغها ذلك الحدّ محكومة بالنجاسة . وممّا ذكرنا يتّضح حال المسك إذا سرت رطوبة الفأرة إليه .