دماً ولا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بطهارته .
( مسألة 9 ) : الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام لا يجوز بلعه ، وإذا استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها .
( مسألة 10 ) : الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرضّ نجس « 1 » ما لم يعلم استحالته ، فلو انخرق الجلد ووصل إليه الماء تنجّس ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيئاً كالجبيرة ويمسح عليه ، أو يتوضّأ أو يغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري ، هذا إذا علم من أوّل الأمر أنّه دم منجمد ، وإن احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ - كما هو الغالب - فهو طاهر .
السادس والسابع : الكلب والخنزير البرّيان ، عيناً ولعاباً وجميع أجزائهما وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة كالشعر والعظم ونحوهما ، أمّا كلب الماء وخنزيره فطاهران .
الثامن : المسكر المائع بالأصل دون الجامد كالحشيش ، وإن غلى وصار مائعاً بالعارض ، وأمّا العصير العنبي فالظاهر طهارته إذا غلى بالنار ولم يذهب ثلثاه وإن كان حراماً بلا إشكال ، وكذلك الحال في الزبيبي « 2 » ، كما أنّ الظاهر نجاستهما لو غليا بنفسهما « 3 » وكذلك التمري .
( مسألة 11 ) : لا بأس بأكل الزبيب والكشمش إذا غليا في الدهن أو جعلا في
هامش
( 1 ) - إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه .
( 2 ) - الأقوى عدم حرمته أيضاً ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيه .
( 3 ) - إذا صارا مسكراً وكذا التمري ، كما قيل : إنّ الغليان بنفسه موجب للسكر ، ومع الشكّ فيه يحكم بالطهارة في الجميع .