بل إلى الثلاثة ، وإن كان مدّة جلوسهم أقلّ .
ثانيهما : يستحبّ ليلة الدفن صلاة الهديّة للميّت ، وهي المشتهرة في الألسن ب « صلاة الوحشة » ، ففي الخبر النبوي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يأتي على الميّت ساعة أشدّ من أوّل ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فليصلِّ أحدكم ركعتين » ، وكيفيتها على ما في الخبر المزبور : أن يقرأ في الأولى ب « فاتحة الكتاب » مرّة و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
مرّتين وفي الثانية « فاتحة الكتاب » مرّة و
« أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ »
عشر مرّات ، وبعد السلام يقول : « اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان بن فلان » فيبعث اللَّه من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب وحلّة ، ويوسّع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور ويعطى المصلّي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات وترفع له أربعون درجة .
وعلى رواية أخرى يقرأ في الركعة الأولى « الحمد » و « آية الكرسي » مرّة وفي الثانية « الحمد » مرّة و
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ »
عشر مرّات ، ويقول بعد الصلاة : « اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان » ، وإن أتى بالكيفيتين كان أولى . وتكفي صلاة واحدة عن شخص واحد . وما تعارف من عدد الأربعين أو الواحد والأربعين غير وارد ، نعم لا بأس به إذا لم يكن بقصد الورود في الشرع .
والأحوط قراءة « آية الكرسي » إلى
هُمْ فِيها خالِدُونَ
. وفي جواز الاستئجار وأخذ الأجرة على هذه الصلاة إشكال « 1 » ، والأحوط البذل بنحو العطيّة والإحسان وتبرّع المصلّي بالصلاة ، والظاهر أنّ وقتها تمام الليل وإن كان الأولى إيقاعها في أوّله .
هامش
( 1 ) - الأقوى جوازه .