تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
خرج بسبب من الأسباب ، لا يجب دفنه ثانياً في ذلك المكان ، بل يجوز أن يدفن في مكان آخر .

ختامٌ فيه أمران :

أحدهما : من المستحبّات الأكيدة : التعزية لأهل المصيبة وتسليتهم وتخفيف حزنهم بذكر ما يناسب المقام ، وما له دخل تامّ في هذا المرام ؛ من ذكر مصائب الدنيا ، وسرعة زوالها ، وأنّ كلّ نفس فانية ، والآجال متقاربة ، ونقل ما ورد فيما أعدّ اللَّه تعالى للمصاب من الأجر ، ولا سيّما مصاب الولد ؛ من أنّه شافع مشفّع لأبويه حتّى أنّ السقط يقف وقفة الغضبان على باب الجنّة فيقول : لا أدخل حتّى يدخل أبواي ، فيدخلهما اللَّه الجنّة ، إلى غير ذلك . وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده وإن كان الأفضل كونها بعده وأجرها عظيم ، ولا سيّما تعزية الثكلى واليتيم ، ف « من عزّى مصاباً كان له مثل أجره ، من غير أن ينتقص من أجر المصاب شيء » و « ما من مؤمن يعزّي أخاه بمصيبة إلّا كساه اللَّه من حلل الكرامة » وكان فيما ناجى به موسى ربّه أنّه قال : « يا ربّ ما لمن عزّى الثكلى ؟ » قال : « أظلّه في ظلّي يوم لا ظلّ إلّاظلّي » ، و « أنّ من سكّت يتيماً عن البكاء وجبت له الجنّة » ، و « ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم إلّاويكتب اللَّه - عزّ وجلّ - له بعدد كلّ شعرة مرّت عليها يده حسنة » . . . إلى غير ذلك ممّا ورد في الأخبار . ويكفي في تحقّقها مجرّد الحضور عند المصاب لأجلها بحيث يراه ، فإنّ له دخلًا في تسلية الخاطر وتسكين لوعة الحزن . ويجوز جلوس أهل الميّت للتعزية ، ولا كراهة فيه على الأقوى . نعم الأولى أن لا يزيد على ثلاثة أيّام ، كما أنّه يستحبّ إرسال الطعام إليهم في تلك المدّة