ولا تقضى هذه الأغسال بفوات وقتها ، كما أنّها لا تتقدّم على أوقاتها مع خوف فوتها فيها .
وأمّا المكانية : فهي ما استحبّ للدخول في بعض الأمكنة الخاصّة ، مثل حرم مكّة وبلدها ومسجدها والكعبة وحرم المدينة وبلدتها ومسجدها وجميع المشاهد « 1 » المشرّفة ، فإنّه يستحبّ الغسل للدخول في كلّ من هذه الأمكنة .
وأمّا الفعلية فهي قسمان :
أحدهما : ما يكون لأجل الفعل الذي يريد إيقاعه أو الأمر الذي يريد وقوعه كغسل الإحرام والطواف والزيارة ، والغسل للوقوف بعرفات وللوقوف بالمشعر « 2 » وللذبح والنحر والحلق ولرؤية أحد الأئمّة في المنام ، كما روي عن الكاظم عليه السلام :
« إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ويناجيهم ، فيراهم في المنام » ولصلاة الحاجة وللاستخارة ولعمل الاستفتاح المعروف بعمل امّ داود ولأخذ التربة الشريفة من محلّها أو لإرادة السفر خصوصاً لزيارة الحسين عليه السلام ولصلاة الاستسقاء وللتوبة من الكفر بل من كلّ معصية وللتظلّم والاشتكاء إلى اللَّه من ظلم من ظلمه ، فإنّه يغتسل ويصلّي ركعتين في موضع لا يحجبه عن السماء ، ثمّ يقول : « اللهمّ إنّ فلان بن فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به عليه غيرك ، فاستوف لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطرّ أجبته فكشفت ما به من ضرّ ومكّنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك فأسأ لُك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تستوفي ظلامتي الساعة الساعة » فسترى ما تحبّ ، وللخوف من الظالم ، فإنّه يغتسل ويصلّي ثمّ يكشف ركبتيه ويجعلهما قريباً من
هامش
( 1 ) - يؤتى به رجاءً أيضاً .
( 2 ) - نقل عن الصدوق ، ولا بأس بإتيانه رجاءً أيضاً .