منها ، وأمّا لو دفن بدونها لعذر كما إذا لم يوجد الماء أو الكفن أو الكافور ثمّ وجد بعد الدفن ففي جواز النبش لتدارك الفائت تأمّل وإشكال ، ولا سيّما فيما إذا لم يوجد الماء فيمّم بدلًا عن الغسل ودفن ثمّ وجد ، بل عدم جواز النبش لتدارك الغسل حينئذٍ هو الأقوى . وأمّا إذا دفن بلا صلاة فلا ينبش لأجل تداركها قطعاً ، بل يصلّى على قبره كما تقدّم .
ومنها : إذا توقّف إثبات حقّ من الحقوق على مشاهدة جسده .
ومنها : فيما إذا دفن في مكان يوجب هتكه كما إذا دفن في بالوعة أو مزبلة ، وكذا إذا دفن في مقبرة الكفّار في وجه لا يخلو من قوّة .
ومنها : لنقله إلى المشاهد المشرّفة مع إيصاء الميّت بنقله إليها بعد دفنه ، أو بنقله إليها قبل دفنه فخولف عصياناً أو جهلًا أو نسياناً فدفن في مكان آخر ، أو بلا وصيّة منه أصلًا . وعندي في جميع هذه الصور الثلاث تأمّل وإشكال ، وإن كانت هي متفاوتة ، فأشكلها ثالثتها ثمّ ثانيتها « 1 » ثمّ أولاها .
ومنها : إذا خيف عليه من سبع أو سيل أو عدوّ ونحو ذلك .
( مسألة 4 ) : يجوز محو « 2 » آثار القبور التي علم اندراس ميّتها ، سيّما إذا كانت في المقبرة المسبَّلة للمسلمين مع حاجتهم ، عدا ما تقدّم من قبور الشهداء والصلحاء والعلماء وأولاد الأئمّة ممّا جعلت مزاراً .
( مسألة 5 ) : إذا اخرج الميّت عن قبره في مكان مباح عصياناً أو بنحو مباح أو
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّه لا إشكال في الثانية إذا لم يتغيّر البدن ولا يتغيّر إلى وقت الدفن بما يوجب منه الهتك والإيذاء .
( 2 ) - إذا لم يكن محذور فيه ، ككون الآثار ملكاً للباني ، أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّتلقبره ، وبالجملة الحكم بجواز المحو حيثي .