فيها ففيه تأمّل « 1 » وإشكال . وأمّا بعد الدفن فلو فرض إخراج الميّت عن قبره أو خروجه بسبب من الأسباب يكون بحكم غير المدفون في التفصيل المزبور ، وأمّا نبشه للنقل فلا يجوز في غير المشاهد قطعاً ، وأمّا فيها ففيه تأمّل وإشكال .
وما تعارف في زماننا من توديع الميّت وتأمينه لينقل فيما بعد إلى المشاهد إنّما هو لأجل التخلّص عن محذور النبش وهو تخلّص حسن « 2 » ، إلّاأنّ جواز أصل هذا العمل حتّى فيما إذا طالت المدّة إلى أن آل إلى طروّ التغيّر والفساد وتقطّع الأوصال عندي محلّ نظر وإشكال .
( مسألة 2 ) : يجوز البكاء على الميّت بل قد يستحبّ عند اشتداد الحزن والوجد ولكن لا يقول ما يسخط الربّ ، وكذا يجوز النوح عليه بالنظم والنثر إذا لم يشتمل على الباطل من الكذب « 3 » ، بل والويل والثبور على الأحوط . ولا يجوز اللطم والخدش وجزّ الشعر ونتفه بل والصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط لو لم يكن الأقوى « 4 » . وكذا لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب والأخ ، بل في بعض الأمور المزبورة تجب الكفّارة ، ففي جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفّارة شهر رمضان ، وفي نتفه كفّارة اليمين ، وكذا تجب كفّارة اليمين في خدش المرأة وجهها « 5 » في المصاب وفي شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده ؛ وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة وإن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام .
هامش
( 1 ) - والأحوط الترك مع استلزام الهتك على الميّت وإيذاء الأحياء .
( 2 ) - لا حسن فيه مع الإشكال الآتي ، بل الأقوى وجوب الدفن بالمواراة تحت الأرض .
( 3 ) - أو غيره من المحرّمات .
( 4 ) - الأقوائية محلّ إشكال .
( 5 ) - إذا أدمت ، وإلّا فتجب على الأحوط .