لا بنحو تمام الموضوع ، ولا جزئه .
ومقتضى عموم العلّة : أنّ النجس بعنوانه مانع في جميع أنواع النجاسات ومع مانعية النجاسة التي هي صفة زائدة على الذات لازمة لها ، لا يكون المانع ذات العناوين ، وإلّا نسبت المانعية إليها ؛ لأولوية الانتساب إلى الذات من الانتساب إلى الصفة الزائدة ، أو تعيّنه ، فالانتساب إلى الرجس بعنوانه الظاهر في أنّه مانع ، دليل على أن لا مانعية لذوات العناوين ، ولا دخالة لها رأساً .
وتدلّ عليه صحيحة عبداللَّه بن سِنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الثوب الذي يستعيره الذمّي ، وفيها « ولا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضاً بعض ما ورد فيما لا تتمّ الصلاة فيه « 2 » .
وكذا يمكن الاستدلال برواية خَيْران الخادم على أنّ المانع هو الطبيعة السارية ؛ بأن يقال : إنّ النهي إذا تعلّق بطبيعة ، يكون ظاهره الزجر عن تلك الطبيعة ، ولازمه العرفي مبغوضيتها بأيّ وجود تحقّقت به ، بخلاف الأمر كما حقّق في محلّه « 3 » . هذا في الأوامر والنواهي النفسيتين .
وكذا الحال في الإرشاديتين مثل المقام ، فإنّ النهي عن الصلاة في النجس وإن كان إرشاداً إلى مانعيته ، لكن ليس معناه : أنّه مستعمل في عنوان المانع ؛ بحيث يكون معنى « لا تصلّ في النجس » : أنّ النجس مانع ؛ حتّى يتوهّم
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 49 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 31 ، الحديث 2 و 4 و 5 .
( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 90 .