فيكون المنيّ بعنوانه مانعاً ، والبول كذلك بناءً على تمام الموضوعية ، أو المنيّ أو البول النجسان كذلك بناءً على جزء الموضوعية ؟
وعلى أيّ تقدير : هل يكون المانع بعنوان صِرف الوجود أو الطبيعة السارية ؟
ولوازم الصور معلومة ، فإنّه إن كان المانع النجس الجامع بعنوان صِرف الوجود ، لو اضطرّ المكلّف إلى بعض النجاسات في صلاته ، لا يجب التطهير من سائر الأنواع ، ولا تقليل ما يضطرّ إليها ، بخلاف ما لو كان بالوجود الساري ، فيجب عليه التطهير والتقليل .
وكذا الحال بالنسبة إلى كلّ نوع لو قلنا بمانعيته مستقلًاّ ، أو بنحو جزء الموضوع ، فإن قلنا بمانعية كلّ نوع بنحو صِرف الوجود ، فإذا اضطرّ إلى ارتكاب نوع منها ، لا يجب تقليله ، لكن يجب تطهير سائر الأنواع غير المضطرّ إليها ، بخلاف ما إذا كان بنحو الوجود الساري ، فإنّه يجب عليه التقليل والتطهير .
ويمكن أن يكون الاعتبار في بعض الأنواع بنحو صِرف الوجود وفي بعضها بنحو الوجود الساري ، ولوازمه معلومة .
هذا بحسب مقام الثبوت .
وأمّا بحسب مقام الدلالة والإثبات ، فيمكن أن يستدلّ برواية خَيْران الخادم المتقدّمة « 1 » على أنّ المانع هو النجاسة بعنوانها ؛ بأن يقال : إنّ قوله عليه السلام :
« لا تصلّ فيه » - أيفي الثوب الذي أصابه الخمر - « فإنّه رجس » يدلّ على أنّ تمام الموضوع لعدم جواز الصلاة ، هو الرجس من غير دخالة الخمر فيه ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 51 .