ظهوره في صِرف الوجود ، على تأمّل فيه أيضاً .
بل هو مستعمل في معناه الموضوع له ؛ أيالزجر عن الصلاة في النجس ، لكن المتفاهم العرفي من الزجر الكذائي هو أنّه لمانعية النجس ، لا للمبغوضية النفسية .
ولا ريب في أنّ الزجر عن الصلاة في النجس - كالزجر عن شرب الخمر - لازمه الزجر عن الطبيعة بأيّ وجود وجدت ، ولازمه مانعيتها لجميع أنحاء تحقّقها .
وتدلّ عليه - في الجملة - رواية أبي يزيد القسمي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام :
أنّه سأله عن جلود الدارِش التي يتّخذ منها الخفاف ، قال : « لا تصلّ فيها ؛ فإنّها تدبغ بخرء الكلاب » « 1 » ويتمّ المطلوب بعدم الفصل جزماً .
بل يمكن أن يقال : إنّ المتفاهم من التعليل - ولو بضميمة الارتكاز - أنّ خرء الكلاب لنجاسته منهيّ عنه . بل لا ينبغي الشكّ فيه بعد دلالة الأدلّة المتقدّمة على أنّ المانع هو القذارة ، لا العناوين الذاتية ، فيصيرمفادها كرواية خَيْران .
ومنه يعلم الوجه في دلالة موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها : « لا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى يغسل » « 2 » بالتقريب المتقدّم ، سيّما مع إشعار به في نفسها .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 403 / 25 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 373 / 1552 ؛ وسائل الشيعة 3 : 516 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 71 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 278 / 817 ؛ وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 38 ، الحديث 7 .