ولا يرد النقض بالموانع الاخر من غير سنخ النجاسة ؛ لأنّ الأدلّة في كلّ نوع غير ناظرة إلى حال الأدلّة الأخرى ، فضلًا عن حال تقدّم بعض المصاديق وتأخّرها ، وهذا بخلاف الدليل الواحد الظاهر في النهي الفعلي عن الصلاة في النجس الظاهر في فعلية المانعية ، وهي تناسب مانعية صِرف الوجود ، ولهذا يمكن دعوى ظهور الأدلّة في مانعية صِرف الوجود من النجس لطبيعة الصلاة السارية .
ولو نوقش في هذا الأخير ، فلا أقلّ من عدم دلالة الروايات على مانعية الوجود الساري بما تقدّم .
نعم ، لرواية أبي يزيد القسمي نوع إشعار به لا يبلغ حدّ الظهور والدلالة ، مع ضعف سندها جدّاً « 1 » ، كالإشعار في صحيحة علي بن جعفر الواردة في الثُؤْلول والجرح « 2 » .
وأمّا صحيحة الحلبي « 3 » وموثّقة ابن سِنان « 4 » الواردتان في كيفية غسل
هامش
( 1 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن أحمد ، عن السيّاري ، عن أبي يزيد القسمي . والروايةضعيفة بالسيّاري وأبي يزيد القسمي ؛ فإنّ الأوّل منهما ضعيف الحديث وفاسد المذهب عند الشيخ والنجاشي ، والثاني منهما مجهول .
رجال النجاشي : 80 / 192 ؛ الفهرست ، الطوسي : 66 / 70 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 164 / 775 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 378 / 1576 ؛ وسائل الشيعة 3 : 504 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 3 : 33 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 437 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 24 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الكافي 3 : 32 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 438 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 24 ، الحديث 4 .