لا تتمّ من أعيان النجاسات - كالخفّ المتّخذ من جلد الميتة ، والقَلَنْسوة المنسوجة من شعر الكلب والخنزير - أو غيرها » « 1 » .
أقول : ما هو المناسب بالبحث عنه هاهنا هو حيثية إطلاق نصوص العفو لما ذكر .
وأمّا البحث عن أدلّة عدم الجواز فيما لا يؤكل أو في الميتة ونجس العين ومقدار دلالتها ومعارضتها ، فهو موكول إلى محلّ آخر .
والظاهر عدم الإطلاق في الأدلّة :
أمّا غير موثّقة زرارة « 2 » ، فلأنّ الظاهر منه هو العفو من حيث النجاسة ، لا الموانع الاخر ، ولهذا لا يتوهّم إطلاقها لما إذا كان ما لا تتمّ مغصوباً .
وبالجملة : إطلاق العفو عن النجس حيثي ؛ لا يقتضي رفع مانعية أخرى تكون مستقلّة في المانعية ، كغير المأكول ، والميتة بناءً على مانعيتها من غير جهة النجاسة .
وأمّا الموثّقة « 3 » ، فلأنّ قوله عليه السلام : « بأن يكون عليه الشيء » ليس له إطلاق ، بل الظاهر أنّه إشارة إلى شيء خاصّ ، وإلّا لقال : « عليه شيءٌ » منكّراً ، وهو إمّا القذر ، كما هو الظاهر ولو بقرينة سائر الروايات ، أو مجمل لا يدلّ على المقصود .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 112 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 64 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 63 - 64 .