ومسحته حتّى لم أرَ فيه شيئاً ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : « لا بأس » « 1 » .
إذ الظاهر أنّ سؤاله عن طهارته بالمسح ، وإلّا فصلاته صحيحة مع نجاسته أيضاً .
ويلحق بهما مثل القبقاب ، وظاهر القدم والنعل إذا كان المشي عليه لنقص في الخلقة على الأقوى ؛ لإطلاق بعض الأخبار .
وفي إلحاق الركبتين واليدين ممّن يمشي عليهما تأمّل ، وإن لا يخلو من وجه ؛ للتعليل المتقدّم . بل لا يبعد صدق « الوطء » عليهما على تأمّل ، سيّما في اليدين .
وفي إلحاق عصى الأعرج وخشبة الأقطع إشكال ؛ لاحتمال انصراف الأدلّة عنهما . وأشكل منهما نعل الدوابّ وأسفل العكّاز وكعب الرمح . ومن الكلّ أسفل العربات والدبّابات ونحوها .
واحتمال إلحاق الجميع ؛ لإطلاق الكبرى المتقدّمة ، غير وجيه ؛ لعدم إمكان الأخذ بإطلاقها ، إذ مقتضى ذلك أنّ كلّ ما تنجّس بالأرض يطهر بها ، وهو مقطوع البطلان ، فلا بدّ من اختصاصها بأنحاء ما وقع السؤال عنها ، وعدم التعدّي عن إطلاق بعض الأدلّة ، مثل صحيحة الأحول .
وبالجملة : بعد وضوح بطلان الأخذ بإطلاق الكبرى المتقدّمة - للزوم التعدّي إلى كلّ ما تنجّس بالأرض ؛ حتّى الثياب والأواني - لا يبقى لإطلاقها في المذكورات وثوق ، بل يوهن ذلك الإطلاق ، ويشكل التعدّي عن موردها ؛ أي القدم والنعل .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 274 / 808 ؛ وسائل الشيعة 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 6 .