نعم ، لا فرق بين أنحاء النعال ، بل لا يبعد إلحاق الجورب إذا خيط في أسفله جلد الدابّة - كما قد يعمل - على تأمّل فيه . وأمّا الجورب المعمول من القطن والصوف أو غيرهما ، فالأقوى عدم الإلحاق ؛ لانصراف صحيحة الأحول « 1 » عنه ، وعدم دليل آخر عليه .
اعتبار كون المطهّر أرضاً لا حصيراً مثلًا
ثمّ إنّه يعتبر في المطهّر أن يكون أرضاً ، وعن ابن الجنيد كفاية المسح بكلّ قالع « 2 » ، وعن « النهاية » احتماله « 3 » . واختار النراقي الاجتزاء بالمشي في غير الأرض ، كالحصير والنبات والخشب « 4 » .
والدليل على الاعتبار : الكبرى الملقاة في مقام الضابط ، حيث لا بدّ من الأخذ بقيودها والحكم بدخالتها ، فلو كان مطلق القالع أو المشي على مطلقه مجزياً ، لما كان اختصاص الأرض بالذكر في مقام ذكر الضابط مناسباً ، سيّما مع قوله عليه السلام في حسنة الحلبي : « أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ » .
وهي المراد بقوله عليه السلام : « أليس وراءه شيء جافّ ؟ » في حسنة المعلّى بقرينة ذكر الكبرى بعده ، وهما يؤكّدان خصوصية الأرض .
ويؤيّد الاعتبار بل يدلّ عليه موثّقة عمّار . ويؤيّده النبويان المتقدّمان . بل
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 400 .
( 2 ) - انظر المعتبر 1 : 447 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 331 .
( 3 ) - نهاية الإحكام 1 : 291 .
( 4 ) - مستند الشيعة 1 : 338 .