فيجعلها خلًاّ ، قال : « لا بأس » « 1 » .
وموثّقتِه الأخرى ، عنه عليه السلام : أنّه قال في الرجل إذا باع عصيراً ، فحبسه السلطان حتّى صار خمراً ، فجعله صاحبه خلًاّ ، قال : « إذا تحوّل عن اسم « الخمر » فلا بأس » « 2 » .
والظاهر منها جعلها خلًاّ بالعلاج ؛ فإنّ الخمر بنفسها ولو بقيت طويلًا لا تصير خلًاّ ، فالمراد من جعلها خلًاّ هو علاجها حتّى صارت كذلك ؛ بأن يوضع فيها شيء كالخلّ والملح .
هذا مع تصريح بعض الروايات به ، مثل ما عن ابن إدريس نقلًا عن « جامع البَزَنْطي » عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحوّل خلًاّ ، قال : « لا بأس بمعالجتها . . . » « 3 » إلى آخره .
وصحيحةِ عبد العزيز بن المهتدي - على الأصحّ « 4 » - قال : كتبت إلى
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 428 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 117 / 505 ؛ وسائل الشيعة 25 : 370 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 117 / 507 ؛ وسائل الشيعة 25 : 371 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 5 .
( 3 ) - السرائر 3 : 577 ؛ وسائل الشيعة 25 : 372 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 11 .
( 4 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى بنعبيد ، عن عبد العزيز بن المهتدي . وليس في السند من يتأمّل فيه غير محمّد بن عيسى ابن عبيد ، فإنّه وثّقه النجاشي وضعّفه الشيخ . أمّا عند المصنّف قدس سره فهو ثقة على الأصحّ كما صرّح به في الجزء الأوّل أيضاً في الصفحة 363 ، فراجع .