المائع حتّى للعلاج محلّ إشكال ، فضلًا عن غيره » « 1 » فإنّ الخلّ الوارد في الأدلّة من المائعات . مضافاً إلى أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة عدم الفرق .
بل منشأ الإشكال أنّ المستفاد من الأدلّة ، هو طهارة ما يعمل علاجاً ويتعارف استعماله فيه دون غيره ، فإلقاء الأجسام الأجنبيّة فيها - سواء كانت من المائعات أو الجامدات ؛ لتصير طاهرة بالتبع - محلّ إشكال ومنع .
بل الإشكال في الجامدات أشدّ إذا كانت المائعات بمقدار يستهلك فيها ؛ وإن زاد عن المتعارف . بل مع الاستهلاك يكون للقول بالطهارة وجه .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مقتضى موثّقتي أبي بصير ، جواز جعل الخلّ وغيره فيها إذا لم يغلبها وإن زاد عن المتعارف . لكنّ الاتّكال عليهما - مع اختلاف نسخة الأولى ، والإجمال في الثانية - لا يخلو من إشكال ، فالأحوط عدم التجاوز عن المقدار المتعارف للعلاج .
وأمّا ذهاب الثلثين ، فلا موجب للبحث عنه بعد ما تقدّم من عدم نجاسة العصير بغليانه « 2 » . ولو فرض حصول الإسكار في بعض الأحيان وصار خمراً ، فلا يطهر إلّابالانقلاب .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 295 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الثالث : 310 .