كما إنّ الأقوى نجاسة الدم الذي امتصّه العلق ؛ للاستصحاب . بل لإطلاق الدليل ، على احتمال ، وعدم سيرة أو دليل آخر على طهارته .
نعم ، لو صار جزء بدنه وتبدّل إلى موضوع آخر - ولو كان دماً - طهر .
طهارة الخمر بانقلابها خلًاّ ولو بعلاج
وأمّا انقلاب الخمر خلًاّ فلا يكون استحالة ؛ للتبدّل في الصفة عرفاً ، فبقي موضوع الاستصحاب ، وجرى الاستصحاب الحكمي فيه . بل مع الغضّ عنه يحكم بنجاسته ؛ لملاقاته مع الإناء المتنجّس بالخمر .
فلا بدّ في الحكم بطهارته من قيام دليل مخرج عن الأصل وإطلاق الدليل ، وهو النصوص المستفيضة - مضافاً إلى الإجماع المنقول مستفيضاً فيما ينقلب خلًاّ بنفسه « 1 » ، وإطلاق بعض معاقده فيما ينقلب بالعلاج « 2 » . وعن جمع دعوى الشهرة عليه « 3 » - مثل موثّقةِ زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلًاّ ، قال : « لا بأس » « 4 » .
وموثّقةِ عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر
هامش
( 1 ) - الانتصار : 422 ؛ منتهى المطلب 3 : 219 ؛ التنقيح الرائع 4 : 61 ؛ مجمع الفائدةوالبرهان 1 : 354 .
( 2 ) - المهذّب البارع 4 : 240 ؛ كشف اللثام 1 : 466 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 12 : 101 ؛ كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 2 : 622 ؛ مستند الشيعة 1 : 332 .
( 4 ) - الكافي 6 : 428 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 370 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 1 .