هذا مضافاً إلى أنّ الدم المستهلك في المرق ، لا تأكله النار بالتبخير أو لا يمكن العلم به إلّابعد تبخير جميع المرق . بل المستهلك ليس بشيء عرفاً حتّى تأكله النار .
فتحصّل ممّا ذكر : عدم كون النار مطهّرة مطلقاً .
المقام الثاني : في تطهيرها كلّ ما أحالته دخاناً أو رماداً
وهذا الحكم ليس من مختصّات النار ، وليست الاستحالة مطهّرة ، بل هي من قبيل تبديل موضوع بموضوع آخر ، كما أنّ الأمر كذلك في بعض آخر ممّا يعدّ مطهّراً .
والميزان الكلّي في الحكم بالطهارة بالاستحالة : تبدّل موضوع النجس أو المتنجّس بآخر طاهر ؛ بنحو لا يصدق عليه عنوان موضوع الدليل الاجتهادي المثبت للحكم على الموضوع الأوّل ، ولم يبق موضوع القضيّة المتيقّنة عرفاً حتّى يستصحب ، فإنْ فرض حصول التغيّر للموضوع الأوّل ، لكن بنحو لم يخرج عن صدق عنوانه عليه ، أو فرض حصوله بنحو بقي عرفاً موضوع القضيّة المتيقّنة المعتبر في الاستصحاب ، حكم عليه بالنجاسة ، وخرج عن موضوع الاستحالة ولو ظاهراً .
نعم ، قد يتّفق حصول التغيّر على النحو الأوّل دون الثاني ، فيكون المورد مجرى الاستصحاب ، لكن قام دليل لفظي اجتهادي أو إجماع أو سيرة على طهارته ، فيحكم بها تحكيماً للدليل على الأصل .
ثمّ إنّ الاختلافات التي وقعت في المقام - كالاختلاف في التفرقة بين