تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وقوله عليه السلام : « أكلت النار ما فيه » لدفع القذارة المحتملة ، كرشّ الماء في مثله ، ولم يتّضح حال من أرسل عنه ابن أبي عمير ، فلعلّه كان رجلًا مبتلىً بوسواس ، فأراد أبو عبداللَّه عليه السلام دفعها ، كما نقل عن الشيخ الأعظم : « أنّه رأى رجلًا مبتلىً بالوسواس يتحرّز عن بخار الحمّام ؛ لكونه بخار الماء النجس ، فقال له : إنّ هذا البخار متّصل بالخزانة ، وهي كرّ ، فلا ينفعل » . وبالجملة : إنّ الشبهة ظاهراً كانت موضوعية ، تأمّل . أنّها معارضة بما هو أوضح سنداً ومتناً ، وهو مرسلته الأخرى بالسند المتقدّم ، عن بعض أصحابنا - وما أحسبه إلّاعن حفص بن البَخْتَري - قال : قيل لأبي عبداللَّه عليه السلام : في العجين يعجن من الماء النجس ، كيف يصنع به ؟ قال : « يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة » « 1 » . وبالإسناد عنه ، عن بعض أصحابه ، عنه عليه السلام قال : « يدفن ولا يباع » « 2 » . وحمل الثانية على الاستحباب « 3 » كما ترى ؛ فإنّ دفن المال المحترم تبذير . ولا يبعد حملها على النهي عن بيعه على المسلم ، فيجوز البيع على المستحلّ ، ومع عدمه أو عدم اشترائه - كما هو الغالب - يدفن ، فهذه نصّ في العجين بالماء النجس ، والأولى محتمل للأمرين ، فتحمل على مورد الشبهة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 414 / 1305 ؛ وسائل الشيعة 1 : 242 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 414 / 1306 ؛ وسائل الشيعة 1 : 243 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 243 ، ذيل الحديث 2 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 379 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )