عليه ، والتفصيل بين الجفاف بالشمس وغيرها كالنصّ على ردّ الكاشاني ، وليس المراد من قوله عليه السلام : « ثمّ يبس » اليبوسة ولو بغير الشمس ، بل المراد الجفاف بها ، وتخلّل لفظة « ثمّ » لكون الجفاف يحصل بتدريج ، فيكون متأخّراً عن حدوث إصابتها .
ولو كان فيه نوع إجمال يرفع بصحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » ، وبالإجماع على أنّ الجفاف بغير الشمس غير مفيد ، كما أنّه لو كان له إطلاق يقيّد بهما .
والتقريب فيها لحصول الطهارة بنحو ما تقدّم من أنّ العرف بعد ما رأى أنّ الطهارة في محلّ السجدة معتبرة ، لا ينقدح في ذهنه من تجويز الصلاة إلّا حصول الشرط ، والعفو لا ينقدح في الأذهان غير المشوّشة بالعلميات .
ومنها : أنّه إن أصابته الشمس فلم ييبس وكان رطباً ، لا يجوز الصلاة عليه حتّى ييبس .
والظاهر أنّ هذه الفقرة مفهوم الفقرة المتقدّمة ، وقولَه عليه السلام : « حتّى ييبس » تأكيد لها . ولو فرض الإجمال أو الإطلاق فيها يرفع أو يقيّد ، كما تقدّم .
ومنها : أنّه مع رطوبة الأعضاء لا يجوز الصلاة عليه حتّى ييبس ، والمراد اليبوسة بالشمس بقرينة الفقرة الآتية ؛ أي « وإن كان غير الشمس أصابه . . . » إلى آخره .
والمراد من الفقرتين التفصيل في الصلاة عليه مع رطوبة الأعضاء بين الجفاف بالشمس وغيرها ، فتدلّ على حصول الطهارة بالأوّل دون الثاني .
هذا على نسخة « الوسائل » الموافقة ل « منتهى العلّامة » وللنصوص والفتاوى ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 358 .