وكان جافّاً فلا بأس به ، إلّاأن يكون يتّخذ مبالًا » « 1 » . فإنّ التفصيل بين ما يتّخذ مبالًا ، فلا يجوز فيه الصلاة مع جفافه ، وبين غيره فيجوز ، كالصريح في مخالفة مختار الكاشاني . ومع معهودية اشتراط الطهور في محلّ سجدة المصلّي ، وكون المتعارف عدم وضع شيء للسجود ، تدلّ الرواية على حصول الشرط ؛ أي الطهور .
فدعوى : أنّ تجويز الصلاة فيه ونفي البأس ، لا يدلّان على حصول الطهارة ؛ لإمكان كونهما مبنيّين على العفو « 2 » ، خلاف فهم العرف وظهور الرواية .
نعم ، فيها مناقشة ناشئة من ضمّ الريح إلى الشمس « 3 » .
ومناقشة أخرى : وهي دعوى كون قوله عليه السلام : « وكان جافّاً » ظاهراً في أنّ الجفاف موضوع الحكم ولو لم يحصل بالشمس « 4 » .
وهما ضعيفتان ؛ فإنّ ذكر الريح - بعد قيام الإجماع « 5 » وظهور الأدلّة في عدم دخالتها - لعلّه لدفع توهّم : أنّ دخالتها الجزئية مضرّة بتطهير الشمس ، ومن المعلوم أنّ الشمس إذا أشرقت على موضع ، وهبّ الريح عليه ، يكون التأثير في التجفيف مستنداً إلى إشراقها ؛ وإن كان للريح أيضاً تأثير
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 392 / 23 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 376 / 1567 ؛ وسائل الشيعة 3 : 451 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 2 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 267 .
( 3 ) - انظر جواهر الكلام 6 : 255 ؛ الوافي 6 : 231 .
( 4 ) - انظر جواهر الكلام 6 : 255 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 77 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 267 .