المسؤول عنه أبو الحسن الرضا ، أو أحد الإمامين بعده عليهم السلام ، ومتناً ، وهو واضح .
والمظنون أنّ فيها سقطاً بعد قوله عليه السلام : « وما فات وقتها » ولا يبعد أن يكون السقط نحو هذه العبارة : « وإن كان ثوبك نجساً » ويكون قوله : « وما فات وقتها » عطفاً على سابقه ، لا استئنافاً ، ويكون المراد من قوله : « إنّ الثوب خلاف الجسد » أنّ النجاسة خلاف الحدث الذي محلّه الجسد .
وكيف كان : لا يمكن الاتّكال على مثل هذه الرواية ؛ والتصرّف بها في سائر الروايات ، وتخصيص القواعد بها .
ترجيح الروايات الدالّة على وجوب الإعادة
والإنصاف : أنّ الروايات متعارضة ، والترجيح لروايات إيجاب الإعادة . بل الظاهر عدم عمل متقدّمي أصحابنا بروايات نفي الإعادة ، وأعرضوا عنها ، فلا تصلح للحجّية ؛ لما ذكرنا أنّ العمل بالأخبار لبناء العقلاء وإمضاء الشارع « 1 » ، وفي مثل تلك الروايات التي لم يعمل بها رواتها ، لا يتّكل العقلاء عليها ، فهي ساقطة عن الحجّية ، لا مرجوحة بعد الفراغ عن حجّيتها .
ومع الغضّ عنه فالترجيح مع أخبار الإعادة ؛ لموافقة مقابلاتها للعامّة ، كأبي حنيفة والشافعي في القديم والأوزاعي ، حيث ذهبوا - على ما حكي عنهم - إلى عدم وجوب الإعادة في الناسي وغيره « 2 » ، بل ذهب أبو حنيفة إلى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 21 .
( 2 ) - انظر الخلاف 1 : 479 ؛ المجموع 3 : 132 / السطر 4 ، و : 157 / السطر 4 .