تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وتجزيها عن الغسل في بقيّته . والأصل فيه رواية أبي حفص ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن امرأة ليس لها إلّاقميص واحد ، ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : « تغسل القميص في اليوم مرّة » « 1 » . ولا ينبغي الإشكال في سندها « 2 » بعد عمل الأصحاب بها قديماً وحديثاً ، فأصل الحكم لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في بعض الفروع ، ولا بدّ من الخروج عن القواعد بمقدار دلالتها . فنقول : إلحاق الرجل المربّي بالمرأة محلّ إشكال ؛ لأنّ النصّ مخصوص بها ، ولها خصوصية ؛ وهي كونها ضعيفة - بحسب النوع - جسماً وروحاً ، فيمكن أن يكون التخفيف عنها دون الرجال ، فإنّ غسل الثوب في كلّ يوم مراراً ربّما يكون موجباً لمعرضية فساده ، وهو مشقّة على النساء نوعاً دون الرجال ، فإلغاء الخصوصية منها أو القطع بالملاك ممنوعان . والظاهر عدم الفرق بين القميص وغيره كالسربال ، لا نحو المقنعة التي لا يبول عليها عادة ؛ وذلك لإلغاء الخصوصية عرفاً . نعم ، لا يجوز التعدّي إلى البدن ؛ لعسر الغسل في الثوب دون البدن ، لاحتياج الأوّل في تجفيفه إلى زمان معتدّ به دون الثاني ، فلا يمكن التعدّي . وهل الحكم مختصّ بقميص واحد كما هو مورد النصّ ، أو يتعدّى إلى المتعدّد مع الاحتياج إليه في اللبس ؛ بحيث لا يمكنها الاكتفاء بغيره ؟
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 719 ؛ وسائل الشيعة 3 : 399 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 355 .