وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » « 1 » - عن إفادة ذلك ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الصلاة باطلة مع فقد الطهور ، فإذا فَقدت الطهور في بعضها لم تكن هي بطهور ، وبالجملة الظاهر منها اعتباره في جميعها .
إن قلت : نعم ، لكن الأكوان ليست بصلاة ، بل هي عبارة عن التكبير إلى التسليم ؛ أيالأجزاء الوجودية من الأذكار وغيرها ، والسكوتات المتخلّلات بينها ليست من الصلاة « 2 » .
قلت : - مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ المصلّي من أوّل صلاته إلى آخرها ، لا يخلو من التلبّس بفعل من أفعال الصلاة ، كالقيام والقعود والركوع والسجود ، بل يمكن أن يقال : إنّ النهوض للقيام والهويّ للسجود أيضاً من أجزائها ، لا من مقدّماتها ، فأجزاء الصلاة متّصلة إلى آخرها ، تأمّل - إنّ المرتكز لدى المتشرّعة أنّ المصلّي إذا كبّر ، يكون في الصلاة إلى أن يخرج عنها بالسلام ، فتكون الصلاة عندهم أمراً ممتدّاً يكون المكلّف متلبّساً بها في جميع الحالات ؛ أكواناً أو أفعالًا ، ودعوى أنّ الأكوان خارجة عنها مخالفة لارتكازهم .
مع أنّ التعبير ب « القاطع » في جملة من الموارد « 3 » ، يدلّ على أنّها أمر ممتدّ في الاعتبار يقطعها بعض القواطع . والقول بأنّ التعبير ب « القاطع » لأجل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، و : 209 / 605 ؛ وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتابالطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 220 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 2 ، والباب 7 ، الحديث 2 و 3 و 4 ، والباب 25 ، الحديث 6 .