تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يشير إليه بماء ، فتناوله فقال برأسه فغسله ، فليبن على صلاته ولا يقطعها » « 1 » ونحوها جملة من الصحاح وغيرها « 2 » - والرواياتِ الواردة في صحّتها لو علم بالنجاسة بعدها « 3 » ، صحّة صلاته في الفرض ؛ فإنّ الجهل إذا كان في جميعها عذراً ، يكون في بعضها بالأولوية وإلغاء الخصوصية عرفاً ، فصحّت صلاته إلى حين الالتفات ، وفي حاله والاشتغال بالتطهير ، يكون معذوراً بمقتضى الروايات المتقدّمة في الرعاف ، والعرف لا يفرّق بين الحدوث والعلم بالوجود ؛ لأنّ المانع للصلاة النجاسة لا حدوثها . وبالجملة : تصحّ صلاته هذه بعضها بدليل معذورية الجاهل ، وبعضها بما دلّ على معذوريته حال الاشتغال بالتطهير ، وبعضها بوجدانها للشرط « 4 » . وفيه : منع الأولوية المدّعاة : وأمّا إن قلنا بالعفو ؛ فلأنّ العفو في الجميع ربّما يكون تخفيفاً على المكلّف ؛ وعدم إرادة إعادة جميع الصلاة ، دون بعضها . وإن قلنا بعدم المانعية فكذلك ؛ لإمكان أن يكون للجهل في جميع الصلاة دخالة فيه ، فلا قطع بالمناط ، وهو واضح ، سيّما مع وقوع نظائره في الشرع .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 327 / 1344 ؛ وسائل الشيعة 7 : 241 ، كتاب الصلاة ، أبواب‌قواطع الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 11 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 238 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 2 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 474 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 . ( 4 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 218 .