صاحب اليد ، دليل على عموم الحكم لما إذا أخبره في الوقت وقد صلّى في ثوبه وبقي وقت الإعادة .
والرواية الثانية وإن كان صدرها متعرّضاً للقضاء ، لكنّ ذيلها مطلق يشمل الفرض المتقدّم . ومجرّد تعرّض الصدر للقضاء ، لا يوجب الانصراف أو تقييد الإطلاق .
أنّ المتفاهم العرفي من نفي القضاء هو الإرشاد إلى صحّة الصلاة المأتيّ بها فيفهم العرف من نفي القضاء نفي الإعادة ، كما أنّه يفهم من نفي الإعادة نفي القضاء ؛ وذلك لأنّ نفي كلّ منهما دليل عرفاً على صحّة الصلاة ، وإرشاد إليها .
واحتمال أن تكون النجاسة المحرزة في جزء من أجزاء الوقت مانعة منها - وبعبارة أخرى : تعقّبها بالإحراز في الوقت ولو بعد الصلاة مانعة - بعيد عن فهم العرف غايته .
نعم ، لو ورد دليل على التفصيل بين الإعادة في الوقت وعدم القضاء خارجه ، كان هذا التصوير العقلي موجباً لعدم جواز طرحه وعدم العمل به ، وأمّا إن كانت الواقعة مثل المقام في عدم الدليل على التفصيل ، وإنّما أردنا البناء عليه بدليل نفي القضاء والتقييد المشار إليه ، فلا يساعده العرف ؛ فإنّ ما يدلّ على نفي القضاء يدلّ على صحّة الصلاة لدى العرف ، فيعارض ما دلّ على الإعادة .
هذا مع التأمّل في أنّ هذا النحو من التقييد وانقلاب النسبة ، جمع مقبول عقلائي ، بل كأ نّه أمر صناعي عقلي ، لا جمع عرفي ، والميزان في جمع الأدلّة هو الثاني ، وهو محلّ إشكال ، سيّما في المقام الذي يأبى جلّ الروايات عن الحمل على ما بعد الوقت ، كما لا يخفى على المتأمّل فيها .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 293
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٣