فصار خبره موجباً للشكّ حال الاشتغال ، أو كانت اللمعة في الطرف الأيسر ؛ بناءً على اعتبار الشكّ فيه ولو بعد الفراغ ، أو كان من باب الاحتياط .
فالمسألة محلّ إشكال من جهة الإشكال في معنى موثّقة مَسْعدة ، ومن جهة عدم العثور على مورد عمل الأصحاب بخبر الثقة في الموضوعات كما عملوا به في الأحكام . ومن هنا يشكل الاعتماد على السيرة والوثوق بعدم الردع ، فالأحوط عدم الثبوت بخبر الثقة لو لم يكن الأقوى .
في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بإخبار ذي اليد
وأمّا إخبار ذي اليد - أيمن كان له نحو استيلاء وتصرّف في الشيء ولو كان غاصباً وفاسقاً ، فضلًا عمّن كان مالكاً أو أميناً ، كالمستأجر والمستودع ، بل والخادم وغيرهم - فلا ينبغي الإشكال في اعتبار قوله في ثبوت النجاسة والطهارة ، بل وغيرهما إلّاما استثني .
والدليل عليه السيرة المستمرّة ، وبناء العقلاء ، ونقل الشهرة ، والاتّفاق على قبول قوله « 1 » .
ويدلّ على اعتباره في الجملة الأخبار المختلفة في موارد لا يبعد إلغاء الخصوصية منها عرفاً :
منها : روايات قبول خبر غير العارف وغير معروف الحال في البختج إن لم يكن مستحلًاّ ، كصحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يهدي إليّ البختج من غير أصحابنا فقال : « إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه ،
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 172 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 206 .