التي قامت أمارة على إحراز موضوع ، ويراد إثبات خلافها ، نظير الأمثلة المتقدّمة « 1 » .
وأمّا الروايات المستشهد بها ، فمع كونها في موارد خاصّة لا يمكن إثبات سائر الموارد بها ، سيّما مع البناء على كون الموثّقة رادعة ، وسيّما مع قلّة العامل بها على الظاهر ، كما حكي عن « التذكرة » و « جامع المقاصد » الإجماع على عدم ثبوت العزل بخبر العدل « 2 » ، وظهور الكتاب والسنّة في عدم ثبوت الوصيّة إلّا بشاهدين عدلين « 3 » ، بل أرسل الأصحاب إرسال المسلّمات عدم ثبوت شيء من الوصيّة بإخبار رجل عدل « 4 » ؛ وإن ثبت الربع منها بإخبار مرأة ، والربعين بمرأتين ، وثلاثة أرباع بثلاث للنصّ « 5 » فضلًا عن ثبوت التمام به ، وعدم عمل المشهور بالأخبار الواردة في أذان الثقة في حال إمكان العلم « 6 » ، ومع عدمه يكون مطلق الظنّ حجّة يثبت به الوقت .
أنّ المحتمل في خبر عزل الوكيل ، أنّ العزل المحقّق واقعاً إذا بلغ بثقة ، ينعزل الوكيل به ، لا لأجل ثبوت العزل به ، بل لبلوغه ، ففرق بين ثبوت العزل به عند الشكّ فيه ، وبين بلوغ العزل المحقّق بثقة ، فالأوّل محطّ البحث هاهنا ، والثاني مورد دلالة الخبر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 279 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 15 : 228 ؛ جامع المقاصد 8 : 290 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 106 - 107 ؛ وسائل الشيعة 19 : 309 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 .
( 4 ) - جامع المقاصد 11 : 305 ؛ مسالك الأفهام 6 : 204 ؛ جواهر الكلام 28 : 352 و 354 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 316 ، كتاب الوصايا ، الباب 22 .
( 6 ) - مستمسك العروة الوثقى 5 : 152 .