السؤال عنه ؛ لترجيح غلبة الكفّار على فرد من المسلمين .
نعم إن كان بناء المسلمين على الصلاة فيه ، يجوز الصلاة فيه بلا سؤال ؛ ترجيحاً لعمل المسلمين على سوق الكفّار .
وهذا الاحتمال لو لم يكن ظاهر الرواية ، فلا أقلّ من مساواته للاحتمال المتقدّم ، فتدلّ الرواية حينئذٍ على عدم اعتبار يد المسلم في مثل الواقعة ، نعم لاتدلّ على نفي الاعتبار مطلقاً ، ولا على الاعتبار ولو في الجملة . هذا بعد تسليم أنّ السوق المسؤول عنه أعمّ من سوق المسلمين في خصوص الرواية ؛ لقرينة .
ولا للروايات الواردة في باب سَوْق الهدي ، كصحيحة حفص بن البَخْتَري قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل ساق الهدي ، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه [ ولا يعلم أنّه هدي ] ، قال : « ينحره ، ويكتب كتاباً يضعه عليه ؛ ليعلم من مرّ به أنّه صدقة » « 1 » وقريب منها روايات أخر « 2 » .
وذلك لأنّ في مورد تلك الروايات يكون النحر وجدانياً ، وكونه بيد مسلم مجزوماً به بالأمارات ، كالنحر والكتابة وكونه في طريق الحجّ ، وإنّما الشكّ في حصول التذكية الشرعية ، وهي محرزة بأصالة الصحّة ، ولا كلام في جريانها فيما إذا احرز عمل المسلم وشكّ في صحّته ، وهو غير ما نحن بصدده من إحراز التذكية من غير إحراز الذبح والنحر ، فضلًا عن كونهما بيد المسلم ، فتلك الروايات أجنبيّة عن المدّعى .
ولا لأولوية اعتبار يد المسلم من يد مجهول الحال في سوق المسلمين ؛
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 297 / 1477 ؛ وسائل الشيعة 14 : 141 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 14 : 141 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 31 .