من غير نكير ، وهو كاشف عن التذكية .
وإن شئت قلت : سيرة المتشرّعة على ترتيب آثار الملكية والتذكية على ما في يدهم من غير تفرقة بين المستحلّ وغيره ؛ سواء كان في سوق المسلمين أم لا .
مضافاً إلى أنّ البناء العملي على التذكية فيما في يد غير المستحلّ مع ترتيبه آثارها ، كأ نّه إجماعي لم ينقل الخلاف فيه من أحد « 1 » .
والإنصاف : أنّ الخدش في كلّ واحد ممّا ذكر وإن أمكن ، لكن لا يبعد دعوى الوثوق من مجموعها على أنّه يتعامل مع ما في أيدي المسلمين معاملة المذكّى ، سيّما مع كون ذبيحة المسلمين محلّلة علينا ، وقد اختلفوا معنا في شرائط الذبح ، مع مناسبة الحكم لسهولة الملّة وسمحتها .
مضافاً إلى أنّ سوق المسلمين في تلك الأعصار والبلاد ، كان لغير الطائفة المحقّة ، ولم يكن لهذه الطائفة سوق في تلك البلاد ، وهم مختلفون مع الطائفة في كثير من الشرائط ، كفري الأوداج « 2 » واستقبال القبلة « 3 » ، والتسمية « 4 » ، ومورد النحر والذبح « 5 » ، وآلة الذبح « 6 » ، وفي الصيد أيضاً في صائده وشرائطه « 7 » ، وفي
هامش
( 1 ) - راجع مستند الشيعة 1 : 352 .
( 2 ) - الخلاف 6 : 47 ؛ الامّ 2 : 236 ؛ المجموع 9 : 90 .
( 3 ) - الخلاف 6 : 50 ؛ الامّ 2 : 239 ؛ المجموع 9 : 86 .
( 4 ) - الخلاف 6 : 10 ؛ الامّ 2 : 227 و 234 ؛ المغني ، ابن قدامة 11 : 4 و 33 .
( 5 ) - الخلاف 6 : 48 ؛ الامّ 2 : 239 ؛ المجموع 9 : 90 .
( 6 ) - الخلاف 6 : 22 ؛ المبسوط 6 : 263 ؛ بداية المجتهد 1 : 467 ؛ المغني ، ابن قدامة 11 : 43 .
( 7 ) - الخلاف 6 : 5 - 6 ؛ الامّ 2 : 227 ؛ المجموع 9 : 92 - 97 .