تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بدعوى : أنّ الظاهر منها عدم لزوم السؤال عمّا كان بائعه مسلماً غير عارف ، فضلًا عن العارف ؛ لقصرها لزوم السؤال على ما إذا كان المشركون يبيعونه ، فكأ نّه قال : « لا يجب السؤال إذا كان المسلم يبيعه » . وبدعوى : أنّ دلالة ذيلها على أنّ ترتيب المسلم أثر التذكية أمارة كما تقدّم « 1 » ، فتدلّ على اعتبار يد المسلم وترتيبه الأثر وإن كانت يده مسبوقة بيد الكافر ، كما يظهر من ذيلها بالتقريب السابق . وذلك لأنّ في الرواية احتمالًا آخر مساوياً له ، أو أقرب منه ؛ وهو أنّ قوله عليه السلام : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه » أيعليكم أن تسألوا عمّا يبيعه المسلم غير العارف إذا كان المتاع ممّا يبيعه المشركون ، فيكون المراد أنّ المبيع إذا كان من متاع المشركين ومورد تجارتهم نوعاً ، يجب السؤال عنه وإن باعه مسلم ؛ ترجيحاً للغلبة . وقوله عليه السلام : « وإذا رأيتهم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » معناه : أنّ ما كان من متاع تجارة المشركين ، وكان له نحو اختصاص بهم ، لا يجوز الصلاة فيه ، إلّا أن يكون المسلمون يصلّون فيه ، لا بمعنى صلاة جميع المسلمين فيه ، بل بمعنى بناء المسلمين على الصلاة فيه . وحاصل فقه الحديث على هذا الاحتمال : أنّ البائع إذا كان مسلماً ، وباع المتاع الذي كان يبيعه المشركون نوعاً - بحيث ينسب المتجر إليهم - يجب
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 259 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 262 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )