تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
والحاصل : أنّ مقتضى الإطلاق اعتبار سوق المسلمين وأرضهم ، فهما أمارة على وقوع التذكية الشرعية ، وإن شئت قلت : أمارة على إجراء يد المسلمين عليه ، وكون المصنوع منهم ولو كان بيد الكافر ، إلّاأن يعلم عدم إجراء يد المسلم عليه . والظاهر أنّ الأمر كذلك لدى العقلاء أيضاً ؛ فإنّ السوق إذا كان للمسلمين ، ويكون متاعٌ متاعَ تجارتهم ، وكان فيهم بعض أهل ملّة أخرى ، وكانت تحت يده من ذلك المتاع ، يكون احتمال كونه من غير بلد المسلمين واشترائه من غير أهل هذا السوق ، احتمالًا بعيداً لا يعتني به العقلاء . ولو استشكل في هذا البناء أو حجّيته ، لكن لا إشكال في أنّ ذلك الارتكاز موجب لفهم العرف من الروايات : أنّ سوق المسلمين وغلبتهم صار سبباً لحكم الشارع بجواز الصلاة فيما يشترى منه ، أو ممّا صنع في أرضهم . نعم ربّما يقال « 1 » : إنّ رواية إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجيل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » « 2 » دلّت على أنّ يد الكافر أمارة على عدم التذكية .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 8 : 54 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 371 / 1544 ؛ وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 7 .