أن يصلّي نزعها فطرحها » « 1 » . فإنّ اشتراءه وقبول هديّته ولبسه وعدم التنزّه عنه إلّا في الصلاة ، دليل على أنّه على سبيل الفضل .
وكذا ترتفع ببعض مراتبها أو جميعها إذا اشترى من سوق المسلمين من مسلم ضمن تذكيته ، وهو ظاهر رواية الأشعري « 2 » ، فإنّ « الاشتراء من السوق » منصرف إلى الاشتراء من سوق المسلمين ، والظاهر من قوله عليه السلام : « إذا كان مضموناً » أنّ الضامن البائع المسلم لا الكافر فإنّه في غاية البعد ، فمع قيام أمارة أو أمارتين - أيسوق المسلم ، وبيعه على التذكية - لا يكون اعتبار الضمان إلّاعلى الفضل .
وترتفع ببعض مراتبها فيما إذا صنع في أرض الإسلام ، أو أرض كان الغالب عليها المسلمين ، أو صلّى فيه المسلم ، أو كان في سوق المسلمين .
والحمل المذكور قريب جدّاً ، لكنّ المانع منه موثّقة ابن بكير المتقدّمة « 3 » ، حيث إنّ ظاهرها أنّ الصلاة في الجلود مع عدم العلم بتذكيتها فاسدة ، وأنّ الجواز موقوف على العلم بالتذكية ، وحملها على الجواز بلا كراهية مع العلم بها ، بعيد غايته ، سيّما مع التصريح بالفساد في صدرها وذيلها ، الموجب لقوّة ظهور كون الجواز مقابل الفساد .
فالأقرب بالنظر إلى الموثّقة ، حمل الروايات المتقدّمة - التي ترك فيها الاستفصال - على كون الكيمخت وغيره كان في أرض المسلمين وسوقهم
هامش
( 1 ) - مكارم الأخلاق 1 : 257 / 772 ؛ وسائل الشيعة 4 : 428 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباسالمصلّي ، الباب 38 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 250 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 248 .