تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بإطلاقها . مع أنّ الإنصاف أنّ عدّ تلك الروايات في عداد المطلقات ، أقرب إلى الفهم العرفي من عدّها في المقيّدات والبناء على أمارية سوق المسلمين ، سيّما إن قلنا : إنّ إحراز عدم التذكية يحتاج إلى أمارة ، لا جواز الصلاة ونحوه . وأمّا سائر الروايات ما عدا موثّقة ابن بكير وموثّقة الهاشمي ، فالجمع بينها بالحمل على مراتب الفضل في التنزّه عن المشكوك فيه ، أقرب من تقييد المطلقات أو حملها على مورد قيام الأمارة ؛ فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « صلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه » وما هو نظيره ؛ أنّ تمام الموضوع لجواز الصلاة هو عدم العلم بكونه ميتة ، وعدم اعتبار قيام الأمارة على التذكية في الجواز ، وإرجاع مثله إلى مورد قيام الأمارة بعيد عن الأذهان . ودعوى الانصراف إلى ما يشترى من سوق المسلمين « 1 » وإن لم تكن بعيدة ذلك البعد ، لكن حملها على مراتب الفضل في التنزّه أو مراتب الكراهة في الارتكاب لعلّه أقرب ، بأن يقال : إنّ ما شكّ في تذكيته تصحّ الصلاة فيه إلى أن يعلم كونه ميتة ، أو قامت أمارة عليه ، لكن يكره ارتكابه ، وترتفع كراهته بمراتبها إذا علم وجداناً تذكيته ، أو صنع في مثل أرض الحجاز ، كما هو ظاهر صحيحة الحلبي الأخيرة . وعليه يحمل فعل زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام وتنزّهه عمّا صنع في أرض العراق ، وفعل أبي جعفر عليه السلام على ما في رواية عبداللَّه بن سِنان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « أهديت لأبي جبّة فرو من العراق ، وكان إذا أراد
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 385 .