حكم الصلاة في مشكوك التذكية
وأمّا جواز الصلاة في أجزائها ، فمع عدم جريان أصالة عدم التذكية والبناء على البراءة في الأقلّ والأكثر ، هو ذلك مع قطع النظر عن الأخبار ، فلا بدّ من التماس دليل على المنع ، وفي كلّ مورد قصرت الأدلّة عن إثبات المنع يحكم بالجواز على طبق القواعد .
الأخبار الواردة في المقام
ثمّ إنّ الأخبار في المقام على طوائف :
منها : ما تدلّ على عدم جواز الصلاة فيها إلّابعد العلم بالتذكية :
كموثّقة ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب . . .
إلى أن قال : « فإن كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز ؛ إذا علمت أنّه ذكيّ وقد ذكّاه الذبح » « 1 » .
ومنها : ما تدلّ على الجواز مطلقاً حتّى يعلم أنّها ميتة :
كصحيحة جعفر بن محمّد بن يونس : أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الفرو والخفّ ، ألبسه واصلّي فيه ولا أعلم أنّه ذكيّ ، فكتب « لا بأس به » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 397 / 1 ؛ وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 167 / 789 ؛ وسائل الشيعة 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 55 ، الحديث 4 .