تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الكلام في مقدار ما يستفاد من الأخبار السابقة

إنّما الكلام في أنّه هل يستفاد من تلك الروايات : أنّه مع عدم إحراز التذكية يحكم بأ نّه غير مذكّى في جميع الأحكام ، فهو محكوم بالنجاسة ، ولا تصحّ الصلاة في أجزائه ، مع قطع النظر عن الروايات الواردة في الصلاة ؟ : إمّا بدعوى : أنّ الظاهر منها أنّ هذا الحكم إنّما هو للاتّكال على الاستصحاب ، فيكشف منها جريان استصحاب عدم التذكية ، كما جعلها بعضهم شاهدة على جريانه « 1 » . وإمّا بدعوى : إلغاء الخصوصية عرفاً بين عدم جواز الأكل وسائر أحكام غير المذكّى . وإمّا بدعوى : أنّ التعليل في الروايتين ، دليل على أنّ تمام العلّة للحكم بعدم جواز الأكل ، هو الجهل بالتذكية ، ومعه يكون محكوماً بعدمها . وإمّا بدعوى : أنّ النهي عن الأكل ليس إلّاللشكّ في عدم التذكية ، فما شكّ في تذكيته محكوم بعدمها ، والحكم بالحرمة متفرّع على ذلك ، سيّما مع ما يأتي من الروايات الدالّة على لزوم إحراز التذكية الشرعية في صحّة الصلاة « 2 » . فإذا ضمّ تلك الروايات إلى هذه ، يستفاد منها استفادة قطعية بأنّ المشكوك فيه في حكم غير المذكّى مطلقاً ، وأنّ الحكم بعدم جواز الصلاة فيه وعدم
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 384 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 248 .