وَهْدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعم ؛ فإنّك لا تدري التردّي قتله أو الذبح » « 1 » . . . إلى غير ذلك .
ويستفاد من التعليل فيها وفي رواية أبي بصير - ولو بالمناسبات وإلغاء الخصوصيات عرفاً - أنّه مع الشكّ في وقوع التذكية الشرعية على الحيوان ، لا يجوز الأكل منه ، فجواز الأكل موقوف على إحراز التذكية الشرعية .
وبإزائها موثّقة السَكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق . . . » إلى أن قال : « قيل له : يا أمير المؤمنين ، لا يدرى سفرة مسلم ، أم سفرة مجوسي ، فقال : هم في سعة حتّى يعلموا » « 2 » .
ومقتضى إطلاقها وإن كان جواز الأكل حتّى مع الشكّ في التذكية ، لكنّها مقيّدة بالروايات المتقدّمة ، فتحمل على جواز الأكل إذا كانت الشبهة في الطهارة والنجاسة .
نعم ، لو كان بدل « المجوسي » « اليهودي » لكان الحمل مشكلًا ؛ لأنّ اليهود لا يأكلون من ذبائح المسلمين ، ونقل عن بعضهم : « أنّ أكل ذبائح المسلمين علامة الخروج عن التهوّد » أو « كالخروج منه » لكن الظاهر أنّ المجوس ليسوا كذلك ، فلا مانع من هذا الجمع .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 229 / 4 ؛ وسائل الشيعة 24 : 26 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 6 : 297 / 2 ؛ وسائل الشيعة 24 : 90 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 38 ، الحديث 2 .