النافع » « 1 » وجعلها في « الشرائع » ومحكيّ « المبسوط » و « النافع » و « الإصباح » أحوط « 2 » .
واختار في « المعتبر » المرّة ، وقال : « والذي يقوى عندي الاقتصار في اعتبار العدد على الولوغ ، وفيما عداه على إزالة النجاسة ، وغسلِ الإناء بعد ذلك مرّة واحدة ؛ لحصول الغرض من الإزالة » « 3 » انتهى .
وتقريب ما ذكره : أنّ النجاسة والطهارة ليستا من الأمور المعنوية التي لم يصلها العقول ، بل هما من الأمور الواضحة والمفاهيم الظاهرة عنواناً ومصداقاً ، فإذا علم من الشارع لزوم تطهير الأواني أو غيرها ، وعدم جواز استعمالها إلّامع طهارتها ، لا يحتاج العقلاء في تحصيل الطهارة إلى بيان من الشارع ، كما لا يحتاجون في بيان سائر المصاديق العرفية والعناوين الكذائية إليه .
واحتمال أنّ الطهارة أمر غير ما يدركها العقلاء - كاحتمال لزوم الغسل تعبّداً ؛ من غير نظر إلى التطهير وإرجاع الشيء إلى حالته الأصلية - ضعيف مخالف لظواهر الأدلّة وفهم العقلاء منها ، ولهذا لا ينقدح في ذهن العقلاء من الأمر بغسل الأواني ثلاثاً ، إلّاأنّه لغرض تنظيفها ، فإذا حصلت النظافة بمرّة إذا بالغ في تنظيفها ، فقد حصل الغرض .
وبهذا الوجه يمكن الاستدلال على جواز الاكتفاء بمرّة في الغسل بماء جارٍ أو كثير ؛ إذا حصل الغرض من الغمس فيهما .
هامش
( 1 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 254 ؛ جامع المقاصد 1 : 192 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 48 ؛ المبسوط 1 : 15 ؛ المختصر النافع : 20 ؛ إصباح الشيعة : 26 .
( 3 ) - المعتبر 1 : 461 - 462 .