وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : « إذا غسل فلا بأس » .
وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : « تغسله ثلاث مرّات » .
وسأل : أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : « لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرّات » « 1 » .
فتحمل الأولى على الاستحباب جمعاً ، سيّما مع عطف الكلب عليها ، ويحمل إطلاق الغسل في الدَنّ والإبريق على المقيّد .
لكن هو في المقام لا يخلو من إشكال ؛ لقوّة ظهور الصدر في الإطلاق ، لمقابلته مع الأمر بالثلاث في القدح والإناء ، واحتمالِ الفرق بين الأواني المستعملة في الشرب وغيرها .
لكنّ الأقوى التقييد ؛ لأنّ من المحتمل - بل الظاهر - أنّ عمّاراً جمع في النقل بين روايات مستقلّة ، لا أنّها كانت واحدة ، ومعه لا قوّة في الإطلاق .
مع أنّ ذلك التفصيل مخالف لفهم العقلاء ، ولهذا لم ينقل من أحد حتّى احتماله .
بل لا يبعد إنكار إطلاق الصدر رأساً ؛ لاحتمال أن تكون شبهة السائل عدمَ جواز جعل الخلّ في ظرف الخمر ولو بعد الغسل ، فأجاب بجوازه بعده ، فلا يكون في مقام بيان كيفية الغسل .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 427 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 115 / 501 ؛ وسائل الشيعة 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 1 .