وألحق الصدوق الوقوع بالولوغ « 1 » ، وهو المحكيّ عن أبيه « 2 » موافقاً « للرضوي » « 3 » .
والأصل في الحكم صحيحة أبي العبّاس المتقدّمة « 4 » ففي صدرها : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة والشاة - إلى أن قال - حتّى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس . . . » إلى آخره .
واحتمل بحسب التصوّر : أن يكون « رجس نجس » علّة للحكم ، فتعمّم إلى كلّ رجس ولو كان غير الكلب .
وأن يكون علّة لكون فضله محكوماً بالحكم ، فيتعدّى إلى فضل كلّ نجس ، كالخنزير والكافر .
وأن تكون نجاسة الكلب علّة ، فيتعدّى من ولوغه إلى مباشرة سائر أجزائه .
وأن تكون نجاسته علّة لكون فضله محكوماً بالحكم ، فيختصّ بالولوغ .
والحقّ : عدم استفادة العلّية منها ؛ بحيث يدور الحكم مدارها كائنة ما كانت ، بل هو خلاف المقطوع به وضرورة الفقه ، نعم الحكم متفرّع على كون الكلب رجساً نجساً ، ومن المحتمل - بل المعلوم - أنّ لمرتبة نجاسته دخالةً في ذلك ،
هامش
( 1 ) - المقنع : 37 ؛ الفقيه 1 : 8 / 10 .
( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 246 ؛ منتهى المطلب 3 : 339 .
( 3 ) - وما في فقه الرضا عليه السلام هكذا : « إن وقع كلب في الماء ، أو شرب منه ، أهريق الماء ، وغسل الإناء ثلاث مرّات : مرّة بالتراب ومرّتين بالماء ، ثمّ يجفف » .
الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 93 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 602 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 180 .