وليس أبو العبّاس الفضل منهم ، فلم ينقل منه إلّابتوسّط الجوامع المتأخّرة ، لا من أصل آخر .
هذا مع أنّه لم يُنقل لأبي العبّاس إلّاكتاب واحد نقله سعد بن عبداللَّه « 1 » والنجاشي « 2 » ، فلا معنى لنقل المحقّق روايته عن أصل آخر غير كتابه ، فهو إمّا ناقل عن كتابه ، أو من كتاب آخر ناقل عنه ، أو من « التهذيب » الناقل عنه .
وعلى أيّ حال : يدور الأمر بين الزيادة والنقيصة في كتاب أبي العبّاس ، أو فيما نقل عنه .
والظاهر أنّه حكاها عن « التهذيب » والشاهد عليه أنّ العلّامة في « المنتهى » نقلها مع الزيادة عن الشيخ « 3 » ، فيظهر منه اختلاف نسخ « التهذيب » بل من البعيد أن يكون كتاب أبي العبّاس عند المحقّق ، وكانت الرواية فيها مع الزيادة ، ولم يطّلع عليها العلّامة مع تلمّذه عليه ، ونقَلها بتوسّط الشيخ .
وعلى أيّ حال : فالاعتماد في الحكم على الإجماع والشهرة قديماً وحديثاً في مثل هذه المسألة التعبّدية ، سيّما لو كانت الرواية خالية منها ، وسيّما مع إطلاقها والبناء على إطلاق صحيحة ابن مسلم المتقدّمة « 4 » ، فإنّ ترك أصحابنا
هامش
( 1 ) - انظر رجال البرقي : 91 / 880 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 308 / 843 .
( 3 ) - منتهى المطلب 3 : 336 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 179 .