تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لكنّ الأقوى الاختصاص ، كما هو ظاهر الفقهاء وظاهر معاقد الإجماعات « 1 » ؛ لأنّ في الأواني - التي مورد استعمال الأكل والشرب - غالباً خصوصية ليست في غيرها ، والنظافة المطلوبة فيها ليست مطلوبة في غيرها ، ولهذا ترى أنّ الشارع الأقدس اعتبر في كيفية تطهيرها ما لا يعتبر في غيرها ، كالغسل ثلاثاً من مطلق النجاسات ، وسبعاً من بعضها ، فالأقوى اختصاص الحكم بولوغ الكلب في الأواني ونحوها ، كما هو ظاهر الأصحاب والمتيقّن من النصّ ، وطريق الاحتياط واضح .

الثاني : في مزج التراب بالماء

هل يعتبر مزج التراب بالماء مع بقاء مسمّى « التراب » ؟ أو يتعيّن عدم مزجه ؟ أو يعتبر المزج بما يخرجه عن مسمّاه ؟ أو بمقدار حصول الميعان ؟ أو يعتبر الغسل بالماء مع مزجه بالتراب بما لا يخرجه عن الإطلاق ؟ أو بما يخرجه عنه ؟ أو يجب الجمع بين الأوّلين ؟ أو هما مع الثالث ؟ أو هي مع ما قبل الأخير ؟ أو يتخيّر بينها ؟ وجوه ، بل في بعضها قول . لم يتعرّض النصّ ولا الفتوى في الطبقة الأولى من الفقهاء - كالصدوقين والسيّد والشيخين ، ومن في تلك الطبقة ، أو قريب منها - لكيفية الغسل بالتراب ، بل اقتصروا على ما في النصّ ؛ أيغسله بالتراب . وعن الحلّي والراوندي لزوم المزج « 2 » ، ولم يظهر من الاستدلال المحكيّ عن
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 184 . ( 2 ) - انظر ذكرى الشيعة 1 : 125 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 188 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )