تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
إطلاق الصحيحتين والفتوى بلزوم العدد ، يوجب الجزم بكون الحكم معروفاً بين السلف والخلف ، ومأخوذاً عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام . ويظهر ممّا مرّ ضعف قول ابن الجنيد من لزوم السبع ، إحداهنّ أو اولاهنّ بالتراب « 1 » ، وفاقاً للشافعي « 2 » ؛ وإن أمكن الاستدلال عليه - بعد عدم ثبوت الزيادة المتقدّمة في صحيحة أبي العبّاس - بتقييد إطلاقها بموثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال : « تغسله سبع مرّات ، وكذا الكلب » « 3 » وتقييد الغسلات في الموثّقة بكون الأولى منها بالتراب ، وكذا الكلب بالولوغ ؛ وإن كانت التقييدات - سيّما الأخيرتان - بعيدة . وكيف كان : لا ينبغي التأمّل في ضعف ما ذهب إليه بعد عدم موافق له ، فالمتيقّن حمل الموثّقة على الاستحباب . ويتلوه في الضعف قول المفيد ؛ وهو وجوب الثلاث وسطهنّ بالتراب « 4 » ، وإن قال في « الوسيلة » : « به رواية » « 5 » إذ هي غير ثابتة ، ومع ثبوتها شاذّة بلا إشكال ، فالأقوى ما عليه المشهور .
هامش
( 1 ) - انظر المعتبر 1 : 458 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 474 . ( 2 ) - الامّ 1 : 6 / السطر 4 ؛ المحلّى بالآثار 1 : 123 ؛ بداية المجتهد 1 : 88 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 116 / 502 ؛ وسائل الشيعة 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 2 . ( 4 ) - المقنعة : 65 و 68 . ( 5 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 80 .