الجسد ، قال : « صبّ عليه الماء مرّتين ؛ فإنّما هو ماء » .
وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : « اغسله مرّتين » « 1 » .
وصحيحة أبي إسحاق النحوي - ثعلبة بن ميمون الثقة على الأصحّ « 2 » - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن البول يصيب الجسد ، قال : « صبّ عليه الماء مرّتين » « 3 » .
فالتفصيل بين الثوب وغيره بلزوم المرّتين في الأوّل والاكتفاء بالمرّة في الثاني - للخدشة في إسناد ما دلّ على المرّتين في الجسد « 4 » - ضعيف ؛ لصحّة الروايات المتقدّمة ، ووثاقة رواتها على الأصحّ . مع أنّ الحكم مشهور بين الأصحاب ، كما عن « البحار » و « المدارك » و « الكفاية » « 5 » وعن « المعتبر » نسبته إلى علمائنا « 6 » ، وعن « الذخيرة » : « أنّ عليه عمل الطائفة » « 7 » وليس لهم مستند غيرها ، فإسنادها مجبور لو فرض ضعفها .
وتوهّم : أنّ حمل أخبار المرّتين على الاستحباب ، أولى من رفع اليد عن
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 557 ؛ وسائل الشيعة 3 : 396 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 2 ) - راجع تنقيح المقال 1 : 196 / السطر 5 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 249 / 716 ؛ وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 2 : 336 - 337 .
( 5 ) - بحار الأنوار 77 : 129 ؛ مدارك الأحكام 2 : 336 ؛ كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 64 .
( 6 ) - المعتبر 1 : 435 .
( 7 ) - ذخيرة المعاد : 161 / السطر 38 .