تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إطلاق الروايات الكثيرة المقتصرة على الأمر بالغسل ، مؤيّداً بما دلّ على الاكتفاء بالمرّة في الاستنجاء ، بعد عدم الفارق عرفاً بينه وبين غيره . فاسد ؛ لعدم الإطلاق في الأخبار ؛ لأنّ كلّها أو جلّها في مقام بيان أحكام اخر ، فلا إطلاق فيها ، كما تقدّم في غسل الفراش « 1 » ؛ لكونها في مقام بيان كيفية غسل الفراش ، لا حال البول ، فقوله عليه السلام في صحيحة إبراهيم بن أبي محمود : « يغسل ما ظهر منها في وجهه » « 2 » يراد منه أنّه يكتفى بغسل ظاهره ، ولا يجب إخراج حشوه أو غسله ؛ لعدم الاحتياج إليه ، وعدم الابتلاء إلّابظاهره ، فلا إطلاق فيها ، وكذا الحال في غيرها . نعم ، لا يبعد الإطلاق في صحيحة عبداللَّه بن سِنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 3 » على إشكال فيه ؛ لاحتمال كونه بصدد الفرق بين بول ما يؤكل وما لا يؤكل ، لا بصدد كيفية الغسل . ولو فرض الإطلاق في بعضها ، فيقيّد بالمستفيضة الدالّة على وجوب التعدّد . والتأييد بما في باب الاستنجاء في غير محلّه ، فإنّه لو التزمنا فيه بكفاية المرّة فلا يمكن إلغاء الخصوصية ؛ بعد ما نرى فيه من التخفيف ما ليس في غيره .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 147 - 149 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 147 - 148 . ( 3 ) - الكافي 3 : 57 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 264 / 770 ؛ وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب‌الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 2 .