تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

لزوم إخراج الغسالة في كلّ غسلة

ثمّ إنّ الظاهر منها : أنّ المعتبر في كلّ غسلة هو إخراج الغسالة على النحو المتقدّم « 1 » ، وأمّا الاكتفاء في الغسلة الأولى بإزالة العين كيفما اتّفقت ، فخلاف ظاهر الأدلّة حتّى بناءً على أنّ قوله : « مرّة للإزالة ، ومرّة للإنقاء » من تتمّة رواية ابن أبي العلاء المحكيّة في « المعتبر » و « الذكرى » « 2 » فإنّ الغسل للإزالة بنظر العرف هو بإمرار الماء وإخراج غسالته ، لا الإزالة كيفما اتّفقت . فالمأمور به الغسلُ للإزالة لا الإزالةُ ، كما لا يكتفى بالإنقاء كيفما اتّفق ، فكما أنّ الغسل للإنقاء لا يقتضي الاكتفاء بالإنقاء ولو بغير الغسل ، فكذا للإزالة ، سيّما مع الارتكاز على أنّ للماء خصوصيةً ، وأنّ للغسل لإزالة النجاسة لديهم كيفيةً معهودةً . هذا كلّه مع أنّ الوثوق حاصل بعدم كون هذا الذيل من تتمّة الحديث ، بل هو من اجتهاد الناقل ؛ لعدم وجوده في شيء من كتب الحديث ، كما هو المحكيّ « 3 » والمشاهد . هذا كلّه حال بول غير الصبيّ .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 129 . ( 2 ) - المعتبر 1 : 435 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 124 . ( 3 ) - ذخيرة المعاد : 161 / السطر 33 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 359 - 360 ؛ جواهر الكلام 6 : 186 - 187 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 176 .